مدونات سيبتيموس

علي الكسكاس : مسرحية “حايسة “سببت لنا مشكلة كبيرة !

 

يقول “بأن صديق له نشر على مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”
منشور كتب فيه ” أتمني أن أجرب شعور الوقوف على خشبة المسرح ”
فتواصل معه ومن هنا بدأ المشوار من جديد “.

عاشق للمسرح منذ الصغر، شخصيته تهوى الصعاب على خشبة المسرح ويطمح للأفضل في مسيرته الفنية الممثل الصاعد “علي الكسكاس” في حوار مع مدونات سيبتيموس.
تقاس حضارات الشعوب بفنونها ، والمسرح لا شك هو احد الفنون التي عرفها الانسان منذ الازل لما وجدناه من اثار لهم ، فالمسارح كانت من أبرز تلك المعالم لتلك الحضارات.
المسرح أستاذ الشعوب، برأيك هل الحركة المسرحية تتناسب مع الحياة الاجتماعية على كل الصعد ؟
المعروف عن المسرح أنه استاذ الشعوب لان مهمة المسرح التثقيف والتوعية ، فالعمل المسرحي يحمل في طياته رسائل هامة ومؤثرة على المتلقى ، لذلك لابد أن يكون في قالب يحبه ونحن نسعى لخلق جمهور يتذوق المسرح وهي مشكلة نعاني منها لأنه العقلية السائدة في مجتمعنا وانطباعه عن المسرح إنه للتهريج والضحك والكوميديا السوداء ،المسرح أستاذ الشعوب يسعى لطرح حلول وعرض وتعرية مشاكل المجتمع وخلق ثقافة عامة .
تقبل الشارع للمسرح حاليا ضعيف جدا في حالة دعوة احدهم لحضور عرض مسرحي ما ، قد لايهتم المتلقي إلا بكم الضحك والتسلية التي سيتحصل عليها.
فمثلا احد المواقف في مسرحية “خرافة ام بيسيسي” كان النص قوى الاسلوب للكاتب “عبدالحق الزروالي” لكن الجمهوراستغرب الطرح لأنه إعتاد على أن يكون النص ركيكا للضحك والسخرية لااكثر.
لتخلق جمهور يفهم رسالة المسرح تحتاج لوقت وصبر ونص مقنع.

بما أنك ذكرت النص ، هل توجد أزمة نص مسرحي على الصعيد المحلي؟
جدا .. ليس في مصراتة فقط بل على مستوى العالم العربي، المشكلة تكمن في كتابة النص تحديدا .
ماتقييمك للكاتب المسرحي في مصراتة ؟
لا أستطيع الحكم نظرا لقصر فترة تجربتي بالمدينة ولكن توجد أسماء مثل “عبدالباسط امزيريق” رحمه الله كان من أفضل الكتاب في مصراته لديه نصوص قوية جدا ، والفنان “علي رشدان ” بحكم معاصرتي له من الكتاب الذين يحرصون على تدعيم نصوصهم بالكوميديا، والعديد من الأسماء التي لا تحضرني، في المقابل لابد من أن يفرض النص نفسه طالما يتبنى توجها أدبيا محترما محافظا.
الشخصية التي اثرت في “علي الكسكاس” وجعلته يعشق المسرح ؟
الممثل “محمد صبحي” فنان قدير عراب المسرحيين العرب له بصمة واضحة جدا ، ابدع في مسرحية “هوملت ” وهي من روائع شكسبير فنان استطاع الخلط بين الجد والكوميديا في ان واحد ، شخصية تستطيع اضحاكك بكل أدب وهنا يكمن الابداع.
مسرحية شاهدتها مؤخرا ، ورأيت أنها فعلا تحاكي الواقع الليبي ؟
منذ سبع سنوات كل الاعمال المسرحية والاذاعية والتلفزيونية تحاكي الواقع ، جميل ملامسة الواقع لكن ربما التجديد في الطرح والاسلوب هو الأهم .
طرح مــثل مــــــــــاذا ؟
مثل طرح بعض الاعراف السائدة للتغيير والتعديل .
ولكن العرف واقع ؟
نعم ، ولكن لم يتطرق له احد من قبل ، لان قبل الثورة كانت الاعمال تحور للابتعاد عن التأويل خصوصا إذا كانت توجد فيه رسائل سياسية أما الان فالمشكلة مشكلة مجتمع غير قابل للتجديد وطرح الافكار للنقاش والتحليل.
هل فكرت مسبقا أن تمثل في مسرحية تحاكي العرف ؟
لو كانت لدي الجرأة في الكتابة سأكتب عن بعض الاعراف السائدة ، لم أجرب الكتابة من قبل إلا بعض الخواطر القصيرة التي احتفظ بها لنفسي .
المسرح ماذا ينقصه ( الممثل الجيد أم النص الجيد) ؟
الممثل الجيد موجود ، الممثل عند الاشتغال عليه يصبح جيدا ولكن لا يوجد نص ، النصوص أصبحت إستنساخ (نصوص عالمية و تغييرها للهجة يوجد تأليف ولكن بشكل محدود .
ماذا تفضل النص المسرحي باللهجة العامية أو الفصحي؟
أفضل الاعمال النخبوية التي تعتمد على الفصحي لانه سيكون ها مجال للابداع.
_كيف تعلمت أساسيات التمثيل بالممارسة أو بالدراسة الاكاديمية ؟
لم ادرس التمثيل ، مجالي بعيد كل البعد عن التمثيل تعلمت الاساسيات بالممارسة والمخالطة.
تمتلك صوت جميل ..هل فكرت أن تستخدمه في احد الاعمال التمثيلية ؟
إذا اوتيحت لي فرصة عمل مسرحي غنائي قد لا أمانع أما غير ذلك فلا.

تنوعت تجاربك بين التمثيل المسرحي والتسجيلي والتلفزيوني ، فأين وجدت نفسك ؟
من أصعب أنواع التمثيل التمثيل الاذاعي ، فأنت قد تجد نفسك وقد سخرت كل إمكانياتك الصوتية كما حدث معي في مسلسل ” العقبة الداير ” على راديو مصراتة fm في شهر رمضان 2018
عندما تم اختياري دخلت لثلاث تحديات هي إستلام شخصية رئيسية وكانت من الصعب ان تؤدي دور قدمه شخص قبلك خصوصا إذا كان قامة فنية كالاجنف .
كما أن الامر يتوقف على الامكانيات والتجهيزات فالمسرح عادة يكون مجهز بالديكور والاكسسورارت والموسيقي وغيرها ، اما التمثيل المرئي أسهل نوعا ما لأنه يوجد به لقطات مختلفة من زوايا معينة بمساعدة تعابير الوجه وحركات الجسم ، أي ممثل من المفترض أن يخوض كل هذه التجارب وبالطبع أجد نفسي كثيرا في المسرح لأنه يبث فيا الروح.
يوجد الكثير من النقاد الذين يقولون بأن الاعمال التلفزيونية طغت على المسرح ، مارأيك؟
من حيث أنها طغت فهي فعلا طغت ، لأنها سريعة الوصول، فهي تصل للمتلقي وهو جالس في المنزل ولكن المسرح يحتاج لوقت للتواصول يحتاج لوقت وجهد للوقوف في الطوابير وشراء التذكرة والانتظار،الاعمال التلفزيونية تصل بشكل سهل ولكن يضل دور المسرح وتأثيره أقوى لأنه التواصل فيه مباشر، كما أن السياسة طالت مجال الاعمال التلزيونية وأبعدتها عن مراميها .
اخرالعروض لمسرحية ” الثالثة باللوز” كان في مدينة سرت ؟
عرض سرت كان العرض المسرحي الاول منذ ثلاثة اعوام من انقطاع تام للنشاط المسرحي في سرت وكان لمسرحية الثالثة اللوز هذا الشرف الكبيروكان هناك إقبال جيد من الناس في سرت والعرض لاقى استحسان كبير من الجمهور السرتاوي الذي سجل حضورا راقيا يحسب له، ومازاد التجربة ثراء هو المسرح الروماني الذي عرض عليه المسرحية والذي منحنا شعور بجمال العرض وروعة المكان.

في بداية مشورك التمثيلي كيف تعاملت مع النقد
حقيقة من البداية كنت مستعد للنقد تعرضت للنقد الجارح من المقربين لى خصوصا من زملاء الدراسة ولكن النقد لم يزدني الا اصرار ومثابرة للوصول لحلمي ، النقد ازداد أكثر خصوصا بعد نجاح مسرحية “حايسة ” فهي سببت لنا مشكلة كبيرة لدرجة أن المتلقي لن يرضي باقل منها ويأملون في شيء أفضل لا يقل عن مستواها وهذا ماضاعف شعورنا بالمسؤولية أكثر.
كيف كان إقبال الجمهور في مدينة مصراتة على العروض المسرحية ؟
إقبال الجمهورفي مصراتة اقبال جيد قد يرتقى للممتاز لو كان العمل أكثر تقنية واجتهاد ، أشعر أننا بدانا في خلق جمهورمتذوق للمسرح في مدينة مصراتة ، الجمهور في مدينة مصراتة الان أصبح يعرف مكان المسرح ويتبع اخبار الاعمال المسرحية وأصبح يستقطع تذاكرلحضور العروض من شباك التذاكر ويدفع القيمة من ماله الخاص لمشاهدة عرض جيد يستحق عناء الحضور والمشاهدة.
_________________________
نبذة عن الممثل المسرحي ” علي الكسكاس ”
الممثل “علي مصطفي محمد الكسكاس “عضو في فرقة المسرح الوطني مصراتة ولد في الـعاشر من اكتوبر سنة 1990درس في مدرسة ذات السواري ثم التحق بكلية الهندسة ،كانت أول تجربة له في المسرح الطفل سنة 2003 بمسرحية “انتهت الزيارة “.
شارك في التمثيل المسرحي على مستوي مصراتة وتحصل على الترتيب الاول عن مسرحية العاصفة سنة 2004 في مدينة “شحات ” انقطع عن المسرح خلال الفترة 2013 _2014
من ثم رجع أكثر حماسه وشغفه للتمثيل بمجرد قراته للاعلان عن مسرحية “السقالة” التي عرضت سنة 2015
من أبرز العروض الذي كان له دورا بها “انتهت الزيارة ” “بسيطة ولكن” “الحايسة” “خرافة ام بيسيسي” و”الثالثة باللوز”.

مدونات سيبتيموس

شفافية النقل وحرية الطرح

أضف تعليق